محمد اسماعيل الخواجوئي
162
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
سمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : إذا حشر الناس يوم القيامة نادى مناد : يا رسول اللّه إنّ اللّه جلّ اسمه قد آمنك « 1 » من مجازات محبّيك ومحبّي أهل بيتك الموالين لهم فيك ، والمعادين لهم فيك ، فكافهم بما شئت ، فأقول : يا ربّ الجنّة ، فأنادي : فولّهم منها حيث شئت ، فذلك المقام المحمود الذي وعدت به « 2 » . وفي تفسير العياشي : عن خيثمة الجعفي ، قال : كنت عند جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنا ومفضّل بن عمر ليلة ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضّل : جعلت فداك حدّثنا حديثا نسرّ به ، قال : نعم إذا كان يوم القيامة حشر اللّه الخلائق في صعيد واحد ، وساق الكلام وطوله إلى أن قال عليه السّلام : ثمّ يخرج مناد من عند الرحمن ، فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربّكم أن يولّي كلّ قوم ما كانوا يتولّون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى وأيّ شيء عدل غيره ، فيقوم الشيطان الذي أضلّ فرقة من الناس حتّى زعموا أنّ عزيرا ابن اللّه حتّى يتبعوه إلى النار ، ويقوم كلّ شيطان أضلّ فرقة فيتبعونه إلى النار حتّى تبقى هذه الأمّة . ثمّ يخرج مناد من عند اللّه ، فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربّكم أن يولّي كلّ فريق من كانوا يتولّون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولّاه ، ثمّ يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولّاه ، ثمّ يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولّاه . ثمّ يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولّاه ، ويقوم علي عليه السّلام فيتبعه من كان يتولّاه ، ثمّ
--> ( 1 ) في المصدر : أمكنك . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 298 برقم : 586 .